اغتراب..خاطرة بقلمى

الخميس، 17 فبراير، 2011

| | |

أحيانا اصير مثل رماد الجثث المحترقة
تذروه الرياح..تدفعه بلا ارادة
أتقلب بين وريقات الزهور
أتسلق الأمواج..
أختنق فى جدران الذات..
موجودة فى كل مكان ..وليس لى مكان
بعيدة عن العالم والعالم فى قلبى
تمزقنى أشعة الشمس
وتحتضننى ليالى القمر الباردة
تطهرنى قطرات المطر..تلصقنى بذاتى..
تمنحنى الحياة..
أتضاءل حينا بعد حين..
ولكن عند الأفق أصير كل شىء!
تتدافعنى رغبة دفينة فى أن
أمزق حجب الليل وأعانق النهار..
وأدع البحر يغسلنى والعالم من دنسه..
الجميع ثابت ومتحرك وأنا وحدى أعانى..


تنفجر الأشياء .. تنبثق من العدم..
تتعاظم
تتلظى حبات الرمل..
وتشتعل مع الهواء..
يبكى السحاب ولكنه لا يطفىء غضب الأرض..
أبكى..
ومع دموعى أتطهر..
وبدموعى أحترق..


أعانى من ضحالة الأشياء..من بداهة الأفكار وطرافتها
من اتساع العالم واعتصاره للحياة..
أعانى من شدة الخوف..ومن عجز البحر عن ابتلاع آلامى..
ومن احجام الريح عن حمل ابتهالاتى..
أيها العالم الرحب الضحل .. احتملنى حتى النهاية!
أسير فى كل الجهات.. ولا أعرف لى وجهة!
أذهب الى الأرض فتطلبنى السماوات
أحتال على الموت ..فتخدعنى الحياة!

تمر بى الأشعة والظلال..دون اكتراث..
تبعثرنى نسمات الريح..تصعقنى بساطة الزهور
تصدمنى بلاهة الأشياء..

فى الدنيا الكثير من االتعقيد..والكثير من الأسئلة
والقليل من الاجابات..وحياتى نزف من الأسئلة
وكل سؤال مشكلة..وكل اجابة تطرح مسألة..

2 التعليقات:

Doctora Heba يقول...

السلام عليكم

***

كلمات حقا رائعة
ولمسها فى قرائتى
بالرغم من انى قرأتها قبل ذلك
الا ان هناك ما لا امل من قرائته
بارك الله فى قلمك ..

Doaa Saber يقول...

وعليكم السلام دكتورة هبة:)
---
سعيدة انها لمست شيئا بداخلك
وأظن لأن المشاعر الإنسانية لا نهاية لها ولذلك تبقى بعض الكلمات تؤثر فينا مهما أعدنا قراءتها.
---
بوركتِ دكتورة.

إرسال تعليق